كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)

أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا صَفْوَان عَنْ شُرَيْح بْن عُبَيْد عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَعْجِز أُمَّتِي عِنْد رَبّهَا أَنْ يُؤَخِّرهُمْ نِصْف يَوْم " قِيلَ لِسَعْدٍ وَمَا نِصْف يَوْم ؟ قَالَ خَمْسمِائَةِ سَنَة .
وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس" وَإِنَّ يَوْمًا عِنْد رَبّك كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ " قَالَ مِنْ الْأَيَّام الَّتِي خَلَقَ اللَّه فِيهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن بَشَّار عَنْ اِبْن الْمَهْدِيّ وَبِهِ قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي كِتَاب الرَّدّ عَلَى الْجَهْمِيَّة وَقَالَ مُجَاهِد هَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ " يُدَبِّر الْأَمْر مِنْ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض ثُمَّ يَعْرُج إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره أَلْف سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ" وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَارِم بْن مُحَمَّد بْن الْفَضْل حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ يَحْيَى بْن عَتِيق عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل الْكِتَاب أَسْلَمَ قَالَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام " وَإِنَّ يَوْمًا عِنْد رَبّك كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ " وَجَعَلَ أَجَل الدُّنْيَا سِتَّة أَيَّام وَجَعَلَ السَّاعَة فِي الْيَوْم السَّابِع " وَإِنَّ يَوْمًا عِنْد رَبّك كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ " فَقَدْ مَضَتْ السِّتَّة أَيَّام وَأَنْتُمْ فِي الْيَوْم السَّابِع فَمَثَل ذَلِكَ كَمَثَلِ الْحَامِل إِذَا دُلَّتْ شَهْرهَا فَفِي أَيَّة لَحْظَة وَلَدَتْ كَانَ تَمَامًا .
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (49)
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ

يَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين طَلَبَ مِنْهُ الْكُفَّار وُقُوع الْعَذَاب وَاسْتَعْجَلُوهُ بِهِ " قُلْ يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِير مُبِين " أَيْ إِنَّمَا أَرْسَلَنِي اللَّه إِلَيْكُمْ نَذِيرًا لَكُمْ
83@@@

الصفحة 82

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text