كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 11)

رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَهُوَ غَرِيب جِدًّا بَلْ مُنْكَر قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف فِي فَلْكَة كَفَلْكَةِ الْمِغْزَل وَقَالَ مُجَاهِد الْفَلَك كَحَدِيدِ الرَّحَى أَوْ كَفَلْكَةِ الْمِغْزَل لَا يَدُور الْمِغْزَل إِلَّا بِهَا وَلَا تَدُور إِلَّا بِهِ .
وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41)
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ

يَقُول تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَدَلَالَة لَهُمْ أَيْضًا عَلَى قُدْرَته تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَسْخِيره الْبَحْر لِيَحْمِل السُّفُن فَمِنْ ذَلِكَ بَلْ أَوَّله سَفِينَة نُوح عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الَّتِي أَنْجَاهُ اللَّه تَعَالَى فِيهَا بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْه الْأَرْض مِنْ ذُرِّيَّة آدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام غَيْرهمْ وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَآيَة لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتهمْ " أَيْ آبَاءَهُمْ " فِي الْفُلْك الْمَشْحُون " أَيْ فِي السَّفِينَة الْمَمْلُوءَة مِنْ الْأَمْتِعَة وَالْحَيَوَانَات الَّتِي أَمَرَهُ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَحْمِل فِيهَا مِنْ كُلّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الْمَشْحُون الْمُوَقَّر وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالشَّعْبِيّ وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَقَالَ الضَّحَّاك وَقَتَادَة وَابْن زَيْد وَهِيَ سَفِينَة نُوح عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام .
وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42)
وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ

وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْله مَا يَرْكَبُونَ " قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِبِل فَإِنَّهَا سُفُن الْبَرّ يَحْمِلُونَ عَلَيْهَا وَيَرْكَبُونَهَا وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالْحَسَن وَقَتَادَة فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد وَغَيْرهمْ وَقَالَ السُّدِّيّ فِي رِوَايَة هِيَ الْأَنْعَام .
وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن الصَّبَّاح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ عَطَاء عَنْ
366@@@

الصفحة 365

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text