كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 12)

وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ أَبِي حَمْزَة عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدْ اِنْتَصَرَ " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي الْأَحْوَص عَنْ أَبِي حَمْزَة وَاسْمه مَيْمُون ثُمَّ قَالَ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثه وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ قِبَل حِفْظه.
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " إِنَّمَا السَّبِيل " أَيْ إِنَّمَا الْحَرَج وَالْعَنَت" عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاس وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ " أَيْ يَبْدَءُونَ النَّاس بِالظُّلْمِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح " الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُوم " " أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم " أَيْ شَدِيد مُوجِع .
قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا سَعِيد بْن زَيْد أَخُو حَمَّاد بْن زَيْد حَدَّثَنَا عُثْمَان الشَّحَّام حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وَاسِع قَالَ قَدِمْت مَكَّة فَإِذَا عَلَى الْخَنْدَق قَنْطَرَة فَأُخِذْت فَانْطُلِقَ بِي إِلَى مَرْوَان بْن الْمُهَلَّب وَهُوَ أَمِير عَلَى الْبَصْرَة فَقَالَ مَا حَاجَتك يَا أَبَا عَبْد اللَّه ؟ قُلْت حَاجَتِي إِنْ اِسْتَطَعْت أَنْ تَكُون كَمَا كَانَ أَخُو بَنِي عَدِيّ قَالَ وَمَنْ أَخُو بَنِي عَدِيّ ؟ قَالَ الْعَلَاء بْن زِيَاد اِسْتَعْمَلَ صَدِيقًا لَهُ مَرَّة عَلَى عَمَل فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْد فَإِنْ اِسْتَطَعْت أَنْ لَا تَبِيت إِلَّا وَظَهْرك خَفِيف وَبَطْنك خَمِيص وَكَفّك نَقِيَّة مِنْ دِمَاء الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالهمْ فَإِنَّك إِذَا فَعَلْت ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْك سَبِيل " إِنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ
290@@@

الصفحة 289

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text