كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 12)

.
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرنَا " يَعْنِي الْقُرْآن " مَا كُنْت تَدْرِي مَا الْكِتَاب وَلَا الْإِيمَان " أَيْ عَلَى التَّفْصِيل الَّذِي شُرِعَ لَك فِي الْقُرْآن" وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ " أَيْ الْقُرْآن " نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاء مِنْ عِبَادنَا " كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانهمْ وَقْر وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " وَإِنَّك " أَيْ يَا مُحَمَّد " لَتَهْدِي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " وَهُوَ الْخُلُق الْقَوِيم .
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53)
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ

" صِرَاط اللَّه " أَيْ شَرْعه الَّذِي أَمَرَ بِهِ اللَّه " الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض " أَيْ رَبّهمَا وَمَالِكهمَا وَالْمُتَصَرِّف فِيهِمَا وَالْحَاكِم الَّذِي لَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ " أَلَا إِلَى اللَّه تَصِير الْأُمُور " أَيْ تَرْجِع الْأُمُور فَيَفْصِلهَا وَيَحْكُم فِيهَا سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا
296@@@

الصفحة 295

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text