كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 12)

الَّذِينَ هَهُنَا وَفِي قَوْله تَبَارَكَ تَعَالَى " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّة وَاحِدَة " وَقَوْلهمْ " وَإِنَّا عَلَى آثَارهمْ " أَيْ وَرَائِهِمْ " مُهْتَدُونَ " دَعْوَى مِنْهُمْ بِلَا دَلِيل ثُمَّ بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ مَقَالَة هَؤُلَاءِ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَيْهَا أَشْبَاههمْ وَنُظَرَاؤُهُمْ مِنْ الْأُمَم السَّالِفَة الْمُكَذِّبَة لِلرُّسُلِ تَشَابَهَتْ قُلُوبهمْ فَقَالُوا مِثْل مَقَالَتهمْ " كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ رَسُول إِلَّا قَالُوا سَاحِر أَوْ مَجْنُون أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْم طَاغُونَ " .
وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23)
لا يوجد تفسير لهذه الأية
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24)
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ

قَالَ عَزَّ وَجَلَّ" قُلْ " أَيْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ " أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ " أَيْ وَلَوْ عَلِمُوا وَتَيَقَّنُوا صِحَّة مَا جِئْتهمْ بِهِ لَمَا اِنْقَادُوا لِذَلِكَ لِسُوءِ قَصْدهمْ وَمُكَابَرَتهمْ لِلْحَقِّ وَأَهْله .
فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25)
فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ

قَالَ تَعَالَى " فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ " أَيْ مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة بِأَنْوَاعٍ مِنْ الْعَذَاب كَمَا فَصَّلَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي قَصَصهمْ " فَانْظُرْ كَيْف كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ " أَيْ كَيْف بَادُوا وَهَلَكُوا وَكَيْف نَجَّى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ .
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26)
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ
309@@@

الصفحة 308

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text