كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 12)

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْقُرْآن الْعَظِيم .
وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2)
وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ

يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْقُرْآن الْعَظِيم .
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3)
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقَدْر وَكَانَ ذَلِكَ فِي شَهْر رَمَضَان كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " شَهْر رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن " وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِكَ فِي سُورَة الْبَقَرَة بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته وَمَنْ قَالَ إِنَّهَا لَيْلَة النِّصْف مِنْ شَعْبَان كَمَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة فَقَدْ أَبْعَدَ النُّجْعَة فَإِنَّ نَصَّ الْقُرْآن أَنَّهَا فِي رَمَضَان.
وَالْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن صَالِح عَنْ اللَّيْث عَنْ عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن الْمُغِيرَة بْن الْأَخْنَس قَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " تُقْطَع الْآجَال مِنْ شَعْبَان إِلَى شَعْبَان حَتَّى إِنَّ الرَّجُل لَيَنْكِحُ وَيُولَد لَهُ وَقَدْ أُخْرِجَ اِسْمه فِي الْمَوْتَى " فَهُوَ حَدِيث مُرْسَل وَمِثْله لَا يُعَارَض بِهِ النُّصُوص .
وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ " أَيْ مُعَلِّمِينَ النَّاس مَا يَنْفَعهُمْ وَيَضُرّهُمْ شَرْعًا لِتَقُومَ حُجَّة اللَّه عَلَى عِبَاده .
فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)
فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ

فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم " أَيْ فِي لَيْلَة الْقَدْر يُفْصَل مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى الْكَتَبَة أَمْر السُّنَّة وَمَا يَكُون فِيهَا مِنْ الْآجَال وَالْأَرْزَاق وَمَا يَكُون فِيهَا إِلَى آخِرهَا وَهَكَذَا
335@@@

الصفحة 334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text