كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 12)

يُعَذَّبُونَ بِغَيْرِ حِسَاب وَلَا عِتَاب كَمَا تَدْخُل طَائِفَة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة بِغَيْرِ عَذَاب وَلَا حِسَاب .
ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حُكْمه فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ قَالَ فَلِلَّهِ الْحَمْد رَبّ السَّمَوَات وَرَبّ الْأَرْض أَيْ الْمَالِك لَهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَلِهَذَا قَالَ رَبّ الْعَالَمِينَ .
وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)
وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَلَا وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي السُّلْطَان أَيْ هُوَ الْعَظِيم الْمُمَجَّد الَّذِي كُلّ شَيْء خَاضِع لَدَيْهِ فَقِير إِلَيْهِ .
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح " يَقُول اللَّه تَعَالَى الْعَظَمَة إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاء رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَسْكَنْته نَارِي " رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْأَغَرّ أَبِي مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ وَقَوْله تَعَالَى هُوَ الْعَزِيز أَيْ الَّذِي لَا يُغَالَب وَلَا يُمَانَع الْحَكِيم فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَشَرْعه وَقَدَره تَعَالَى وَتَقَدَّسَ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ آخِر تَفْسِير سُورَة الْجَاثِيَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَبِهِ التَّوْفِيق وَالْعِصْمَة@@@

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text