كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف

وكما غلب على عمر رَضِي الله عَنهُ حمية الدّين حِين اعْترض على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما أَرَادَ أَن يُصَالح الْمُشْركين عَام الْحُدَيْبِيَة فَوَثَبَ عمر حَتَّى أَتَى أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ يَا أَبَا بكر أَلَيْسَ هَذَا برَسُول الله
قَالَ بلَى
قَالَ أَلسنا بِالْمُسْلِمين
قَالَ بلَى
قَالَ أَلَيْسُوا بالمشركين
قَالَ بلَى
قَالَ فعلام نعطي الدنية فِي ديننَا
فَقَالَ أَبُو بكر يَا عمر إلزم غرزه فَإِنِّي أشهد أَنه رَسُول الله
فَقَالَ عمر وَأَنا أشهد أَنه رَسُول الله ثمَّ غلب عَلَيْهِ مَا يجد حَتَّى أَتَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مثل مَا قَالَ لأبي بكر وأجابه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا أَجَابَهُ أَبُو بكر حَتَّى قَالَ أَنا اعبد الله وَرَسُوله لن أُخَالِف أمره وَلنْ يضيعني
فَكَانَ عمر يَقُول فَمَا زلت اصوم وأتصدق وَأعْتق وأصلي من الَّذِي صنعت يَوْمئِذٍ مَخَافَة كَلَامي الَّذِي تَكَلَّمت بِهِ حَتَّى رَجَوْت أَن يكون خيرا
وكاعتراضه على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَيْضا حِين صلى على عبد الله ابْن ابي قَالَ عمر فتحولت حَتَّى قُمْت فِي صَدره وَقلت يَا رَسُول الله أَتُصَلِّي على هَذَا وَقد قَالَ يَوْم كَذَا كَذَا يعدد أَيَّامًا لَهُ حَتَّى قَالَ لَهُ أخر عني يَا عمر إِنِّي خيرت فاخترت وَصلى عَلَيْهِ فَقَالَ عمر فَعجب لي وجرأتي على رَسُول الله

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text