كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف

رجل فِي منزله فَقدم إِلَى تَمرا وخبزا فَلم أقدر على أكله فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل اشتهيته فَأخذت نواة أعالج بهَا فتح فمي فَضربت النواة سني فَقَالَت صبية من الْبَيْت يَا أبي كم يَأْكُل ضيفنا اللَّيْلَة فَقلت يَا سَيِّدي جوع سَبْعَة أَيَّام ثمَّ تنغص على وَعزَّتك لَا ذقته
قَالَ أَحْمد بن السمين كنت أَمْشِي فِي طَرِيق مَكَّة فَإِذا أَنا بِرَجُل يَصِيح أَغِثْنِي يَا رجل الله الله
قلت مَالك مَالك
قَالَ خُذ مني هَذِه الدَّرَاهِم فَإِنِّي مَا أقدر أَن أذكر الله وَهِي معي فأخذتها مِنْهُ فصاح لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك وَكَانَت أَرْبَعَة عشر درهما
قيل لابي الْخَيْر الاقطع مَا كَانَ سَبَب قطع يدك قَالَ كنت فِي جبل لكام أَو لبنان وَمَعِي رَفِيق لي فجَاء رجل من بعض السلاطين وَمَعَهُ دَنَانِير يفرقها فناولني مِنْهَا دِينَارا فمددت إِلَيْهِ ظهر كفي فَوضع عَلَيْهَا دِينَارا فقلبته يَدي فِي حجر رفيقي وَقمت فَلَمَّا كَانَ بعد سَاعَة إِذا أَنا بأصحاب السُّلْطَان يطْلبُونَ لصوصا فأخذوني فَقطعُوا يَدي
يشْهد فَهَذَا الْمَعْنى مَا حَدثنَا بِهِ أمد بن حَيَّان التَّمِيمِي قَالَ أخبرنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أسماعيل حا قُتَيْبَة بن سعيد حا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الاسكندراني عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله تَعَالَى ليحمي عَبده من الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبهُ كَمَا تحمون مرضاكم

الصفحة 156

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text