كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف

وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْفضل الْبَلْخِي وابو عَليّ الْجوزجَاني وَأَبُو الْقَاسِم ابْن إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْحَكِيم السَّمرقَنْدِي
وَهَؤُلَاء هم الْأَعْلَام المذكورون المشهورون الْمَشْهُود لَهُم بِالْفَضْلِ الَّذين جمعُوا عُلُوم الْمَوَارِيث إِلَى عُلُوم الِاكْتِسَاب
سمعُوا الحَدِيث وجمعوا الْفِقْه وَالْكَلَام واللغة وَعلم الْقُرْآن تشهد بذلك كتبهمْ ومصنفاتهم
وَلم نذْكر الْمُتَأَخِّرين وَأهل الْعَصْر وَإِن لم يَكُونُوا بِدُونِ من ذكرنَا علما لِأَن الشُّهُود يُغني عَن الْخَبَر عَنْهُم
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
الْبَاب الْخَامِس
شرح قَوْلهم فِي التَّوْحِيد
اجْتمعت الصُّوفِيَّة على أَن الله وَاحِد أحد فَرد صَمد قديم عَالم قَادر حَيّ سميع بَصِير عَزِيز عَظِيم جليل كَبِير جواد رؤوف متكبر جَبَّار بَاقٍ أول إِلَه سيد مَالك رب رَحْمَن رَحِيم مُرِيد حَكِيم مُتَكَلم خَالق زراق مَوْصُوف بِكُل مَا وصف بِهِ نَفسه من صِفَاته مُسَمّى بِكُل مَا سمى بِهِ نَفسه لم يزل قَدِيما بأسمائه وَصِفَاته غير مشبه لِلْخلقِ بِوَجْه من الْوُجُوه لَا تشبه ذَاته الذوات وَلَا صفته الصِّفَات لَا يجْرِي عَلَيْهِ شئ من سمات المخلوقين الدَّالَّة على حَدثهمْ لم يزل سَابِقًا مُتَقَدما للمحدثات مَوْجُودا قبل كل شئ لَا قديم غَيره وَلَا إِلَه سواهُ

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text