كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف

قَالَ عبد الله بن عمر قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذَا كتاب من رب الْعَالمين فِيهِ أَسمَاء أهل الْجنَّة وَأَسْمَاء آبَائِهِم وقبائلهم ثمَّ أجمل على آخِرهم فَلَا يُزَاد فيهم وَلَا ينقص مِنْهُم أبدا وَكَذَلِكَ قَالَ فِي أهل النَّار
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام السعيد من سعد فِي بطن أمه والشقي من شقي فِي بطن أمه
وَأَجْمعُوا أَنَّهَا لَيست بموجبة للثَّواب وَالْعِقَاب من حَيْثُ الِاسْتِحْقَاق بل من جِهَة الْفضل وَمن جِهَة إِيجَاب الله تَعَالَى ذَلِك
وَأَجْمعُوا أَن نعيم الْجنَّة لمن سبق لَهُ من الله السَّعَادَة من غير عِلّة وَأَن عَذَاب النَّار لمن سبق لَهُ من الله الشقاوة من غير عِلّة كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجنَّة وَلَا أُبَالِي وَهَؤُلَاء فِي النَّار وَلَا أُبَالِي
وَقَالَ {وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم كثيرا من الْجِنّ وَالْإِنْس} وَقَالَ {إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون}
وَقَالُوا إِنَّهَا أعنى أَفعَال الْعباد عَلَامَات وأمارات على مَا سبق لَهُم من الله كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اعْمَلُوا فَكل ميسر لما خلق لَهُ

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text