كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف

وَالْحق وَاحِد وَالْمُؤمن متوحد وَمن وَافق الْأَشْيَاء فرفته الْأَهْوَاء وَمن تفرق عَن الله بهواه وَتبع شَهْوَته وَمَا يهواه فَاتَهُ الْحق أَلا ترى أَنه امرهم بتكرير الْعُقُود عِنْد كل خطرة وَنَظره فَقَالَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله}
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الشّرك أخْفى فِي أمتِي من دَبِيب النَّمْل على الصَّفَا فِي اللَّيْلَة الظلماء
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تعس عبد الدِّينَار تعس عبد الدِّرْهَم تعس عبد بَطْنه تعس عبد فرجه تعس عبد الخميصة
وَسَأَلت بعض مَشَايِخنَا عَن الْإِيمَان فَقَالَ هُوَ أَن يكون الْكل مِنْك مستجيبا فِي الدعْوَة مَعَ حذف خواطر الِانْصِرَاف عَن الله بسرك فَتكون شَاهدا لما لَهُ غَائِبا عَمَّا لَيْسَ لَهُ
وَسَأَلته مرّة أُخْرَى عَن الْإِيمَان فَقَالَ الْإِيمَان مَالا يجوز إتْيَان ضِدّه وَلَا ترك تَكْلِيفه
وَفِي قَوْله {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا} يَا أهل صفوتي ومعرفتي يَا أهل قربي ومشاهدتي
وَجعل بَعضهم الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَاحِدًا
وَفرق بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ من فرق بَينهمَا الْإِسْلَام عَام وَالْإِيمَان خَاص
وَقَالَ بَعضهم الْإِسْلَام ظَاهر وَالْإِيمَان بَاطِن
وَقَالَ بَعضهم الْإِيمَان تَحْقِيق واعتقاد وَالْإِسْلَام خضوع وانقياد
وَقَالَ بَعضهم التَّوْحِيد سر وَهُوَ تَنْزِيه الْحق عَن دركه والمعرفة بر وَهُوَ

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text