كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف

لإملاء فَيكون الْمرجع إِلَى الخرس عَن كل نفس
سُئِلَ النورى عَن التصوف فَقَالَ نشر مقَام واتصال بقوام
قيل لَهُ فَمَا أَخْلَاقهم قَالَ إِدْخَال السرُور على غَيرهم والإعراض عَن أذاهم
قَالَ الله تَعَالَى {خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين} معنى نشر مقَام هُوَ أَن يعبر عَن حَاله إِذا عبر لَا عَن حَال غَيره بِلِسَان الْعلم وَمعنى اتِّصَال بقوام هُوَ أَن يحملهُ حَاله فى حَاله عَن حَال غَيره وأنشدونا للنورى ... أزعجتنى عَن نعوت الْحَال بِالْحَال ... وَكَيف ينعَت من لَا قَالَ بالقال ... مَا كل من يدعى حَالا تصدقه ... حَتَّى يترجم عَنهُ صَاحب الْحَال ...

ونريد أَن نخبر الْآن بِبَعْض المقامات على لِسَان الْقَوْم من غير بسط كَرَاهَة الإطالة ونحكى من مقالات الْمَشَايِخ فِيهَا مَا قرب مِنْهَا إِلَى الأفهام دون الرموز الْخفية والإشارات الدقيقة ونبدأ بِالتَّوْبَةِ
الْبَاب الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ
قَوْلهم فى التَّوْبَة
سُئِلَ الْجُنَيْد بن مُحَمَّد عَن التَّوْبَة مَا هِيَ فَقَالَ هُوَ نِسْيَان ذَنْبك وَسُئِلَ سهل عَن التَّوْبَة فَقَالَ هُوَ أَن لَا تنسى ذَنْبك
فَمَعْنَى قَول الْجُنَيْد أَن تخرج حلاوة ذَلِك الْفِعْل من قَلْبك خُرُوجًا لَا يبْقى لَهُ فى سرك أثر حَتَّى تكون بِمَنْزِلَة من لَا يعرف ذَلِك قطّ

الصفحة 92

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text