كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِهِ
عَوْنَكَ اللَّهُمَّ

قَالَ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ الْحَافِظُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ شُكْرًا عَلَى تَفَضُّلِهِ وَهِدَايَتِهِ وَفَزَعًا إِلَى تَوْفِيقِهِ وَكِفَايَتِهِ وَوَسِيلَةً إِلَى حِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ وَرَغْبَةً فِي الْمَزِيدِ مِنْ كَرِيمِ آلَائِهِ وَجَمِيلِ بَلَائِهِ وَحَمْدًا عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي عَظُمَ خَطَرُهَا عَنِ الْجَزَاءِ وَجَلَّ عَدَدُهَا عَنِ الْإِحْصَاءِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى ءاله أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي رَأَيْتُ كُلَّ مَنْ قَصَدَ إِلَى تَخْرِيجِ مَا فِي مُوَطَّأِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ بِزَعْمِهِ إِلَى الْمُسْنَدِ وَأَضْرَبَ عَنِ الْمُنْقَطِعِ وَالْمُرْسَلِ وَتَأَمَّلْتُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِمَّا جُمِعَ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ وَأُلِّفَ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ فَلَمْ أَرَ جَامِعِيهِ وَقَفُوا عِنْدَ مَا شَرَطُوهُ وَلَا سَلِمَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَا أَمَّلُوهُ بَلْ أَدْخَلُوا مِنَ الْمُنْقَطِعِ

الصفحة 1

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text