كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

حُصَيْنٍ وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَأَنَسٌ وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ مَوْجُودَةً فِي غَيْرِهِ وَهِيَ وَصَلَاةُ الرَّاقِدِ مثل صَلَاةِ الْقَاعِدِ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُجِيزُونَ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا وَهُوَ حَدِيثٌ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ وَهُوَ حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَيْضًا عَلَى حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ فِي إِسْنَادِهِ وَلَفْظِهِ اخْتِلَافًا يُوجِبُ التَّوَقُّفَ عَنْهُ وَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَذَا فَلَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ أَجَازَ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ أَوِ الْقِيَامِ فَوَجْهُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ النَّافِلَةُ وَهُوَ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ وَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى كَرَاهِيَةِ النَّافِلَةِ رَاقِدًا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ أَوِ الْقِيَامِ فِيهَا فَحَدِيثُ حُسَيْنٍ هَذَا إِمَّا غَلَطٌ وَإِمَّا مَنْسُوخٌ وَقَدْ رُوِيَ بِأَلْفَاظٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ النَّافِلَةُ وَإِنَّمَا قُصِدَ بِهِ الْفَرِيضَةُ وَهُوَ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ أَلْفَاظُ مَنْ يُحْتَجُّ بِنَقْلِهِ له

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text