كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

ذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ لَا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ قَالَ مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ لَا أَجِدُ مِنْ ذَلِكَ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الْآيَةَ قَالَ حَجَّاجٌ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَلَا يَحْرُمُ إِلَّا مَا فِيهَا وَهُوَ قَوْلٌ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُهُ فِي أَشْيَاءَ حَرَّمَهَا يَطُوْلُ ذِكْرُهَا وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مُحَرَّمًا وَأَمَّا سَائِرُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ فَمُخَالِفُونَ لِهَذَا الْقَوْلِ مُتَّبِعُونَ لِلسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّظَرِ مَنْ أَهْلِ الْأَثَرِ وَغَيْرِهِمْ إِنَّ الْآيَةَ مَحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ وَكُلُّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَضْمُومٌ إِلَيْهَا وَهُوَ زِيَادَةٌ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَوْ حَرَّمَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَقَوْلِهِ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَقَوْلِهِ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله والحكمة قال أهل العلم القرءان وَالسُّنَّةُ وَقَوْلِهِ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَقَوْلِهِ

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text