كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

وَالْكَلْبُ وَالسِّنَّوْرُ الْبَرِّيُّ وَالْأَهْلِيُّ وَالْوَبَرُ قَالُوا وَابْنُ عِرْسٍ سَبُعٌ مِنْ سِبَاعِ الْهَوَامِّ وَكَذَلِكَ الْفِيلُ وَالدُّبُّ وَالضَّبُعُ وَالْيَرْبُوعُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَأَمَّا الْوَبَرُ فَلَا أَحْفَظُ فِيهِ شَيْئًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ عِنْدِي مِثْلَ الْأَرْنَبِ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ لِأَنَّهُ يَعْتَلِفُ الْبُقُولَ وَالنَّبَاتَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي السِّنْجَابِ وَالْفِنْكِ وَالسِّنَّوْرِ كُلُّ ذَلِكَ سَبُعٌ مِثْلَ الثَّعْلَبِ وَابْنِ عِرْسٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الضَّبُّ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجَازَةُ أَكْلِهِ وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِسَبُعٍ يَفْتَرِسُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مَنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ غطفا فَسَأَلَهُ عَنِ الْوَرَلِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وان كان معكم منه شيء فطعمونا منه قال عبد الزاق وَالْوَرَلُ شِبْهُ الضَّبِّ وَأَجَازَ الشَّعْبِيُّ أَكْلَ الْأَسَدِ والفيل وتلا قل لا اجد فيما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا الْآيَةَ وَقَدْ كَرِهَ أَكْلَ الْكَلْبِ وَالتَّدَاوِيَ بِهِ وَهَذَا خِلَافٌ مِنْهُ وَاضْطِرَابٌ وَكَرِهَ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ أَكْلَ الْفِيلِ لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ وَهُمْ لِلْأَسَدِ أَشَدُّ كَرَاهِيَةٍ وَكَرِهَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ أَكْلَ الْكَلْبِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَلْبِ قَالَ طُعْمَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَقَدْ أَغْنَى اللَّهُ عَنْهَا وَذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ فَقَالَ إِنَّ أَكْلَهَا لَا يَصْلُحُ وَمَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْيَرْبُوعِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا قَالَ معمر

الصفحة 156

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text