كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزِيٍّ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ أَحْفَاشِ الْأَرْضِ قَالَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ فَقُلْتُ إِنِّي آكِلٌ مَا لَمْ تُحَرِّمْ قَالَ إِنَّهَا فَقَدَتْ أُمَّةٌ وَإِنِّي رَأَيْتُ خُلُقًا رَابَنِي قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْأَرْنَبِ فَقَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ قَالَ إِنِّي آكِلٌ مَا لَمْ تُحَرِّمْ قَالَ إِنَّهَا تُدْمِي قَالَ وَسَأَلْتُ عَنِ الثَّعْلَبِ فَقَالَ وَمَنْ يَأْكُلُ الثَّعْلَبَ وَسَأَلْتُ عَنِ الضَّبُعِ فَقَالَ وَمَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الذِّئْبِ فقال أو يأكل الذِّئْبَ أَحَدٌ وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ جَاءَ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ وَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَدُورُ عَلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ وَلَيْسَ يَرْوِيهِ غَيْرُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَى مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ صَاحِبُ الدَّثْنِيَةِ وَهُوَ رَجُلٌ يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الضَّبُعِ قَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ قَالَ قُلْتُ مَا لَمْ تَنْهَ عَنْهُ فَإِنِّي آكُلُهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَقُولُ فِي الضَّبِّ قَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ قَالَ قُلْتُ مَا لَمْ تَنْهَ عَنْهُ فَإِنِّي آكُلُهُ قَالَ وَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْنَبِ قَالَ لَا آكُلُهَا وَلَا أُحَرِّمُهَا قَالَ قُلْتُ مَا لَمْ تُحَرِّمْهُ فَإِنِّي آكُلُهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ في الذئب قال أو يأكل ذَلِكَ أَحَدٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ في الثعلب قال أو يأكل ذلك أحد
الصفحة 161