كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا أَيْ إِنَّ مَنْ مَلَّ مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ قُطِعَ عَنْهُ جَزَاؤُهُ فَأَخْرَجَ لَفْظَ قَطْعِ الْجَزَاءِ بِلَفْظِ الْمَلَالِ إِذْ كَانَ بِحِذَائِهِ وَجَوَابًا لَهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوُّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عبد الله ابن عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكُلِّ عَامِلٍ فَتْرَةٌ وَلِكُلِّ فَتْرَةٍ شِرَّةٌ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إن لكل عمل شرها وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ هَكَذَا قال جعل من مَوْضِعِ الْفَتْرَةِ الشِّرَّةُ فَقُلِبَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى عَلَى مَا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ خَارِجَ مَعْنَاهُ وَالشِّرَّةُ الْحِرْصُ وَالشَّرِهُ وَالشَّرِهَانُ الْحَرِيصُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّجْسَجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَخَفُّهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ أَخَفَّهَا عَلَى الْقُلُوبِ وَأَحَبَّهَا إِلَى النُّفُوسِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يَدُومَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ عَادَةً وَخُلُقًا

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text