كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ أَفْضَلُ الْعِيَادَةِ أَخَفُّهَا يُرِيدُ عِيَادَةَ الْمَرْضَى فَمَنْ رَوَاهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ وَالْحُكَمَاءِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْعِيَادَةِ التَّخْفِيفُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ يَدْعُو الصَّدِيقَ إِلَى الْأُنْسِ بِهِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الْعِيَادَةِ وَالْقَوْلُ فِيهَا فِي بَابِ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ يُكَنَّى أَبَا نَجِيحٍ وَقِيلَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَقِيلَ أَبَا يَحْيَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ صِغَارِهِمْ لَقِيَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ ثِقَةٌ حُجَّةٌ فِيمَا نَقَلَ وَأَبَوْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنَسٌ فَغَدَوْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنِّكَهُ فَوَافَيْتُهُ وَبِيَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ اسْمُ جَدِّهِ أَبِي طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَذَكَرْنَا طَرَفًا مِنْ أَخْبَارِهِ فِي كِتَابِنَا كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَرَفَعْنَا هُنَاكَ فِي نَسَبِهِ وَأُمُّ إِسْحَاقَ بُثَيْنَةُ ابْنَةُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الزَّرَفِيُّ الانصاري وروى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ابْنُهُ اسحاق وروى عنه ابن شهاب ايضا ورو عن اسحاق جماعة من الايمة مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَلِإِسْحَاقَ إِخْوَةٌ جَمَاعَةٌ وَهُمْ عَمْرٌو وَعُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَيَعْقُوبُ وَإِسْمَاعِيلُ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كُلُّهمْ قَدْ رَوَى عَنْهُمُ الْعِلْمَ وَإِسْحَاقُ هَذَا أَرْفَعُهُمْ وَأَعْلَمُهُمْ وَأَثْبَتُهُمْ رِوَايَةً

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text