كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

قَالَ الْوَاقِدَيُّ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا يُقَدِّمُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْحَدِيثِ أَحَدًا وَتُوفِيَ إِسْحَاقُ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ كَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا مِنْهَا عَنْ أَنَسٍ عَشْرَةٌ وَعَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدِيثَانِ وَعَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَعَنْ أَبِي مُرَّةً حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَعَنْ حُمَيْدَةَ امْرَأَتِهِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ
حَدِيثٌ أَوَّلُ لِإِسْحَاقَ عَنْ أنس مسند مالك عَنْ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرُ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءُ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَنْ تَنَالُوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب أَمْوَالِي بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الْأَقْرَبِينَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةُ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَعْنَبِيُّ فِي رِوَايَةِ علي بن

الصفحة 198

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text