كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

أَعْطَيْتِهَا إِخْوَانَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ وَرَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ لِقَرِيبٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ زَوْجَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْنَبَ الْأَنْصَارِيَّةِ حِينَ أَتَتَاهُ تَسْأَلَانِهِ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا هَلْ يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (*) وَسَلَّمَ لَكُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرحم الكاشح قيل في تأويل الكاشح ها هنا الْقَرِيبُ وَقِيلَ الْمُبْغِضُ الْمُعَادِي فَإِنَّهُ طَوَى كَشْحَهُ عَلَى بُغْضِهِ وَعَدَاوَتِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ إِجَازَةُ تَوَلِّي الْمُتَصَدِّقَ قَسْمَ صَدَقَتِهِ وَذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِذَا كَانَ مِنْهُ إِخْرَاجًا لها عن ملكه ويده وتمليكا (هـ) لِغَيْرِهِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ كَرِهَ أَكْلَ الصدقة التطوع للغني من غير مسئلة لِأَنَّ أَقَارِبَ أَبِي طَلْحَةَ الَّذِينَ قَسَّمَ عَلَيْهِمْ صَدَقَتَهُ تِلْكَ لَمْ يَبِنْ لَنَا أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ

الصفحة 207

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text