كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَوْنٍ فَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الحرث ابن أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا يُوَهَبُ وَلَا يُورَثُ قَالَ فَتَصَدَّقْ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْقُرَبَاءِ وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ أَوْ مُتَمَوِّلٍ مَالًا وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا ابْنُ عَوْنٍ وَهُوَ ثِقَةٌ لَمْ يَرْوِهِ مَالِكٌ وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَدْ رَوَى عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَوْلَا أَنِّي ذَكَرْتُ صَدَقَتِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْمَرْتُهُ أَوْ نَحْوَ هَذَا لَرَجَعْتُ عَنْهَا قَالَ مَالِكٌ مَخَافَةَ أَنْ يَعْمَلَ النَّاسُ بِذَلِكَ فِرَارًا مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَكْثَرِ الْمُوَطَّآتِ عَنْ مَالِكٍ وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَهَذِهِ الصَّدَقَةُ هِيَ صَدَقَةُ عُمَرَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text