كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

ابن عَائِذٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصف اللهم آتني أفضل ما توتي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (*) قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِقَ دَمُهُ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مِثْلُهُ وَإِذَا كَانَ مَنْ هُرِقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ عُلِمَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِتِلْكَ الصِّفَةِ فَهُوَ مَفْضُولٌ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَضْرِبُ مَنْ يَسْمَعُهُ يَقُولُ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَيَقُولُ لَهُمْ قُولُوا مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَنَّ شَرْطَ الشَّهَادَةِ شَدِيدٌ فَمِنْ ذَلِكَ أَلَّا يَغُلَّ وَلَا يَجْبُنَ وَأَنْ يُقْتَلَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ وَأَنْ يُبَاشِرَ الشَّرِيكَ وَيُنْفِقَ الْكَرِيمَةَ وَنَحْوَ هَذَا كَمَا قَالَ مُعَاذٌ والله أعلم

الصفحة 237