كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
مِنْ غَيْرِ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ قَالَ وَفِيهِ روى عن ابن عمر ليس بالفضيخ ولاكنه الْفَضُوخُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَإِنْ كَانَ مَعَ الْبُسْرِ تَمْرٌ فَهُوَ الْخَلِيطَانِ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ زَبِيبًا فَهُوَ مِثْلُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ نبيد التَّمْرِ إِذَا أَسْكَرَ خَمْرٌ وَهُوَ نَصٌّ لَا يَجُوزُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ هُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ وَقَدْ عَقَلُوا أَنَّ شَرَابَهُمْ ذَلِكَ خَمْرٌ بَلْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَرَابٌ ذَلِكَ الْوَقْتَ بِالْمَدِينَةِ غَيْرُهُ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاجِيُّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ خَمْرٌ مِنْ عِنَبٍ وروى شعبة عن محارب ابن دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ يَوْمَ حُرِّمَتِ وَمَا كَانَ شَرَابُ النَّاسِ إِلَّا الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ وَقَالَ الْحَكَمِيُّ ... لَنَا خَمْرٌ وَلَيْسَتْ خَمْرَ كَرْمٍ ... وَلَكِنْ مِنْ نِتَاجِ الْبَاسِقَاتِ ... ... كِرَامٌ فِي السَّمَاءِ ذَهَبْنَ طُولًا ... وَفَاتَ ثِمَارُهَا أَيْدِي الْجُنَاةِ ... وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي اشْتِقَاقِ اسْمِ الْخَمْرِ عَلَى أَلْفَاظٍ قَرِيبَةِ الْمَعَانِي مُتَدَاخِلَةٍ كُلُّهَا مَوْجُودَةُ الْمَعْنَى فِي الْخَمْرِ
الصفحة 243