كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَالْآثَارُ الثَّابِتَةُ كُلُّهَا فِي هَذَا الْبَابِ تَقْضِي عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الْعِرَاقِ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ آثَارًا لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي تَعْلِيلِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ وَفِي الِاسْتِظْهَارِ بِتَكْرِيرِ الْآثَارِ فِي تَحْرِيمِ (*) الْمُسْكِرِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُغْنِي وَيَكْفِي عَنِ التَّطْوِيلِ وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْخَمْرَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَحَسْبُكَ بِهِ عَالِمًا بِاللِّسَانِ وَالشَّرْعِ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الْغُبَرِيِّ السُّحَيْمِيِّ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ وَفِي هَذَا مَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْخَمْرَ مِنْ غَيْرِ الْعِنَبِ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضًا فِي تَأْوِيلِ الْخَمْرِ حَدِيثَانِ مُبَيِّنَانِ مَوْضِعَ الصَّوَابِ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ هُمَا جَمِيعًا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ أَحَدُهُمَا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وَالْآخَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ أخبرنا عبد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا

الصفحة 249

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text