كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ مِنْهُمْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وقَتَادَةُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَالْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَأَبُو التَّيَّاحٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْفِزْرِ لَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ كَسْرَ الْجِرَارِ إِلَّا إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا فِي حَدِيثِهِمْ أَنَّهُ كَفَأَهَا وَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِظُرُوفِ الْخَمْرِ بَعْدَ تَطْهِيرِهَا وَغَسْلِهَا بِالْمَاءِ وَتَنْظِيفِهَا إِلَّا أَنَّ الزُّقَاقَ الَّتِي قَدْ بَالَغَتْهَا الْخَمْرُ وَدَاخَلَتْهَا إِنْ عُرِفَ أَنَّ الْغَسْلَ لَا يَبْلُغُ مِنْهَا مَبْلَغَ التَّطْهِيرِ لَهَا لَمْ يُنْتَفَعْ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ لِأَنَّهُمْ قَبِلُوا خَبَرَ الْمُخْبِرِ لَهُمْ وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ قَدْ عَرَفُوهُ وَلِذَلِكَ قَبِلُوا خَبَرَهُ وَعَمِلُوا بِهِ وَأَرَاقُوا شَرَابَهُمْ وَقَدْ كَانَ مِلْكًا لَهُمْ قَبْلَ التَّحْرِيمِ وَفِيهِ أَنَّ الْمُحَرَّمَ لَا يَحِلُّ مِلْكُهُ وَأَنَّ الْخَمْرَ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا مِلْكُ مُسْلِمٍ بِحَالٍ وَفِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ مُبَاحَةً مَعْفُوًّا عَنْهَا حَتَّى نَزَلَ تَحْرِيمُهَا قال سعيد ابن جُبَيْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ النَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ حَتَّى يُؤْمَرُوا أَوْ يُنْهَوْا

الصفحة 258

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text