كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِمَامُ وَآخَرُ فَإِنَّمَا يَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ وَهَذَا مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ فِيمَا كَتَبَ بِإِجَازَتِهِ إِلَيَّ قَالَ حَدَّثَنَا إسماعيل الصفار قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحرث قال فقام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ قَالَ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ أُصَلِّي بِصَلَاتِهِ فَأَخَذَ بِذُؤَابَةٍ كَانَتْ لِي أَوْ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي بَابِ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ أَيْضًا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَبْطَلَ صَلَاةَ الْمُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وحده وكان أحمد ابن حَنْبَلٍ وَالْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ يَذْهَبُونَ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فِي الْمُصَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ فَكَانُوا يَرَوْنَ (*) الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ مِنَ الرِّجَالِ بِحَدِيثِ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ وَلَا يَرَوْنَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا صَلَّتْ خَلْفَ الصَّفِّ شَيْئًا لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالُوا وَسُنَّةُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُومَ خَلْفَ الرِّجَالِ لَا تَقُومُ مَعَهُمْ قَالُوا فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ الصَّلَاةَ لِلرَّجُلِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وضعه إسماعيل بن يحيى ابن عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا صَفٌّ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِإِسْمَاعِيلَ هَذَا وَقَدِ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الرَّجُلِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ بِحَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا وَأَرْدَفَهُ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ حِينَ رَكَعَ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text