كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ حدثنا أبو الظاهر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْبَعُ الدُّبَّاءَ فِي الْقَصْعَةِ فَلَا أَزَالُ أُحِبُّهُ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا
حَدِيثٌ سَابِعٌ لِإِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ مُسْنَدٌ مالك عَنْ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ هَذَا مِنْ فَصِيحِ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَلَاغَتِهِ وَفِيهِ اسْتِعَارَةٌ بَيِّنَةٌ لِأَنَّ الدُّعَاءَ إِنَّمَا هُوَ لِلْبَرَكَةِ فِي الطَّعَامِ الْمَكِيلِ بِالصَّاعِ وَالْمُدِّ لَا فِي الظُّرُوفِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ عَلَى ظَاهِرِ الْعُمُومِ أَنْ يَكُونَ فِي الطَّعَامِ وَالظُّرُوفِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَيْلَ إِذَا اخْتَلَفَ فِي الْبُلْدَانِ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَتَرْجِيحُ الْقَائِلِ بِذَلِكَ قَوْلُهُ بِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ

الصفحة 278

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text