كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

وَأَصْحَابِهِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَجَمَاعَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَالَ وَكَانَ النُّعْمَانُ يَكْرَهُ سُؤْرَهُ وَقَالَ إِنْ كَانَ تَوَضَّأَ بِهِ أَجْزَأَهُ وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا حَكَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَيْسَ كَمَا حَكَاهُ عِنْدَنَا وَإِنَّمَا خَالَفَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَبُو يُوسُفَ وَحْدَهُ وَأَمَّا مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ فَيَقُولُونَ بِقَوْلِهِ وَأَكْثَرُهُمْ يَرْوُونَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يجزئ الوضوء بفضل الهر ويحتجون لذلك يروون عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا كَرِهَا (*) الْوُضُوءَ بِسُؤْرِ الْهِرِّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَمَّا الثَّوْرِيُّ فَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي سُؤْرِ الْهِرِّ فَذُكِرَ فِي جَامِعِهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يَكْرَهُ أَكْلَ الْهِرِّ وَذَكَرَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ لَا بَأْسَ بِفَضْلِ السِّنَّوْرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ لِمَنْ كَرِهَ سُؤْرَ الْهِرِّ حُجَّةً أَحْسَنَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَبَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكَلْبِ فَقَاسَ الْهِرَّ عَلَى الْكَلْبِ وَقَدْ فَرَّقَتِ السُّنَّةُ بَيْنَ الْهِرِّ وَالْكَلْبِ فِي بَابِ التَّعَبُّدِ وَجَمَعَتْ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ بَابِ الِاعْتِبَارِ وَالنَّظَرِ وَمَنْ حَجَّتْهُ السُّنَّةُ خَصَمَتْهُ وَمَا خَالَفَهَا مَطْرُوحٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text