كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ سئل عن بير بُضَاعَةَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُطْرَحُ فِيهَا لُحُومُ الْكِلَابِ وَالْعَذِرَةُ وَأَوْسَاخُ النَّاسِ فَقَالَ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ يَعْنِي مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ أَوْ يَظْهَرْ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عنه صلى الله عليه وسلم الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ فَغَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ وَهَذَا إِجْمَاعٌ فِي الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ بِالنَّجَاسَةِ وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَقَدْ زَالَ عَنْهُ اسم الماء مطلقا وحديث بير بُضَاعَةَ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي من بير بُضَاعَةَ وَذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ دَخَلْنَا عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي نِسْوَةٍ فَقَالَ لَوْ أني سقيتكم من بير بُضَاعَةَ لَكَرِهْتُمْ ذَلِكَ وَقَدْ وَاللَّهِ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي مِنْهَا وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سُئِلَ عَنْ مَاءٍ اغْتَسَلَتْ مِنْهُ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ جُنُبٌ فَقَالَ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهُمْ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ إِلَّا أَنَّ جُلَّ أَصْحَابِ شُعْبَةَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا وَوَصَلَهُ عنه
الصفحة 332