كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُهُ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ السُّنَّةُ فِي الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ تَحْرِيمُ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَتِهِمَا وَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ مَيِّتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا فِي ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُغَسِّلَ مَيِّتًا إِلَّا وَعَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ فَإِنْ غُسِّلَ فِي قَمِيصِهِ فَحَسَنٌ وَإِنْ سُتِرَ وَجُرِّدَ عَنْهُ قَمِيصُهُ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ غُطِّيَ بِهِ رَأْسُهُ وَسَائِرُ جِسْمِهِ إِلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ فَحَسَنٌ وَإِلَّا فَأَقَلُّ مَا يَلْزَمُ مِنْ سَتْرِهِ أَنْ تُسْتَرَ عَوْرَتُهُ وَيَسْتَحِبُّ الْعُلَمَاءُ أَنْ يُسْتَرَ وَجْهُهُ بِخِرْقَةٍ وَعَوْرَتُهُ بِأُخْرَى لِأَنَّ الْمَيِّتَ رُبَّمَا تَغَيَّرَ وَجْهُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لِعِلَّةٍ أَوْ دَمٍ وَأَهْلُ الْجَهْلِ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ وَيَتَحَدَّثُونَ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا ثُمَّ لَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَرُوِيَ النَّاظِرُ مِنَ الرِّجَالِ إِلَى فُرُوجِ الرِّجَالِ كَالنَّاظِرِ مِنْهُمْ إِلَى فُرُوجِ النِّسَاءِ وَالنَّاظِرُ وَالْمُنْكَشِفُ مَلْعُونٌ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ يُسْتَرُ مِنَ الْمَيِّتِ مَا يُسْتَرُ مِنَ الْحَيِّ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ فَضَاءٌ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سُتْرَةٌ أخبرنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حدثنا

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text