كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

الله عليه وسلم ميهم قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَالَ مَا أَصْدَقْتَهَا قَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَدْ بَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ نَقْلِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الصُّفْرَةَ الَّتِي رَأَى رَسُولُ اللَّهِ بعبد الرحمان كَانَتْ زَعْفَرَانًا وَالْوَضَرُ مَعْرُوفٌ فِي الثِّيَابِ وَالرَّدْعُ صبغ الثياب بالزعفران قال الخيل الرَّدْعُ الْفِعْلُ وَالرَّادِعَةُ وَالْمُرَدَّعَةُ قَمِيصٌ قَدْ لَمَعَ بِالزَّعْفَرَانِ أَوْ بِالطِّيبِ فِي مَوَاضِعَ وَلَيْسَ مَصْبُوغًا كُلَّهُ إِنَّمَا هُوَ مُبَلَّقٌ كَمَا تُدْرِعُ الْجَارِيَةُ جيبها بالزعفران بلمىء كَفِّهَا وَقَالَ الشَّاعِرُ ... رَادِعَةٌ بِالْمِسْكِ أَرْدَانُهَا ... وَقَالَ الْأَعْشَى ... ... وَرَادِعَةٌ بِالْمِسْكِ صَفْرَاءُ عِنْدَنَا ... لِحُسْنِ النَّدَامَى فِي يَدِ الدِّرْعِ مُفْتَقِ ... يَعْنِي جَارِيَةً قَدْ جَعَلَتْ عَلَى ثِيَابِهَا فِي مَوَاضِعَ زَعْفَرَانًا وَأَمَّا الردع بِالْغَيْنِ الْمَنْقُوطَةِ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الطِّينِ وَالْحَمَاةِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي لِبَاسِ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ بِالزَّعْفَرَانِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِلِبَاسِ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ وَقَدْ كُنْتُ أَلْبَسُهُ وَفِي مُوَطَّأِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْمَشْقِ وَالْمَصْبُوغَ بِالزَّعْفَرَانِ وَتَأَوَّلَ مَالِكٌ وجماعة معه حديثه عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ إِنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِصُفْرَةِ الزَّعْفَرَانِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ خَالَفَهُ فِي تَأْوِيلِهِ ذَلِكَ فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text