كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

ابن أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ وَعَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا قَطُّ وَبِقَوْمٍ عَاهَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ عَنْهُمْ أَوْ خَفَتْ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كُلُّهُ عَلَى الْأَغْلَبِ وَمَا وَقَعَ نَادِرًا فَلَيْسَ بِأَصْلٍ يُبْنَى عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ وَالنَّجْمُ هُوَ الثُّرَيَّا لَا خِلَافَ ها هنا في ذلك وطولعها صباحا لا ثنتي عَشْرَةَ لَيْلَةً تَمْضِي مِنْ شَهْرِ أَيَارٍ وَهُوَ شَهْرٌ مَايٍ فَنَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ من بيوعا الْغَرَرِ لَا غَيْرَ فَإِذَا بَدَا صَلَاحُهَا ارْتَفَعَ الْغَرَرُ فِي الْأَغْلَبِ عَنْهَا كَسَائِرِ الْبُيُوعِ وَكَانَتِ الْمُصِيبَةُ فِيهَا مِنَ الْمُبْتَاعِ إِذَا قَبَضَهَا عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الْمَبِيعِ أَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَالثَّوْرِيِّ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِيمَنِ ابْتَاعَ ثَمَرَةً مِنْ نَخْلٍ أَوْ سَائِرِ الْفَوَاكِهِ وَالثَّمَرَاتِ فَقَبَضَ ذَلِكَ بِمَا يُقْبَضُ بِهِ مِثْلُهُ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَأَهْلَكَتْهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ كَانَ ثُلُثًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَالْمُصِيبَةُ فِي ذَلِكَ كله قل أو أكثر مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْعِرَاقِ يَقُولُ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ ثُمَّ رجع إلى هذا القول بمصر وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ مِنْ مَذْهَبِهِ لِحَدِيثِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَلِأَنَّ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ جَابِرٍ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بموضع

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text