كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهِيَ كُلُّهَا صِحَاحٌ فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَمِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ ها هنا لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي وَهُوَ مَحْفُوظٌ مَشْهُورٌ رواه عن أبي سلمة بن عبد الرحمان جَمَاعَةٌ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ فَهُوَ مَشْهُورٌ وَأَكْثَرُ مَا يَأْتِي مُنْقَطِعًا وَقَدْ وَصَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ أَبِي النَّضْرِ سَالِمٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فقال أرسلني اليك رهط من بني سلمة يسؤلونك عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ كَمِ اللَّيْلَةُ قَالَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ قَالَ هِيَ اللَّيْلَةُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ أَوِ الْقَابِلَةُ يُرِيدُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ كَوْنِهَا لَيْلَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَإِذَا كَانَ هَذَا كَذَلِكَ جَازَ أَنْ تَكُونَ فِي غَيْرِ وِتْرٍ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ نَظَرْتُ الشَّمْسَ عِشْرِينَ سَنَةً فَرَأَيْتُهَا تَطْلُعُ صَبَاحَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى ذَلِكَ الْعَامِ وَمُمْكِنٌ أَنْ تَكُونَ فِي مَثَلِهِ بَعْدُ إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّهَا لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ بِلَا شَكٍّ وَسَتَرَى ذَلِكَ فِي بَابِ أَبِي النَّضْرِ

الصفحة 205