كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلَا تَكَلَّمُ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ قَدْ نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَإِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنْ عِلْمِكَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ خلق من خلقه سبع سموات فَاسْتَوَى عَلَيْهِنَّ وَخَلَقَ الْأَرْضَ سَبْعًا وَجَعَلَ عِدَّةَ الْأَيَّامِ سَبْعًا وَرَمْيَ الْجِمَارَ سَبْعًا وَخَلْقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ وَجَعَلَ رِزْقَهُ مِنْ سَبْعٍ فَقَالَ عُمَرُ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مَنْ سَبْعٍ وَجَعَلَ رِزْقَهُ مِنْ سَبْعٍ هَذَا أَمْرٌ مَا فَهِمْتُهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا حَتَّى بَلَغَ آخِرَ الْآيَاتِ وَقَرَأَ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وعنبا إلى وأنعامكم ثُمَّ قَالَ وَالْأَبُّ لِلْأَنْعَامِ قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ وَمَا أَعْجَبَكَ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يَسْأَلُنِي مَعَ الْأَكَابِرِ مِنْهُمْ وَكَانَ يَقُولُ لَا تَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ اطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ فَأَكْثَرَ الْقَوْمُ فِي الْوِتْرِ فقال مالك لَا تَتَكَلَّمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ قُلْتُ إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ قَالَ مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ فَقُلْتُ رَأَيْتُ اللَّهَ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ السَّبْعِ فَذَكَرَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا وَالطَّوَافَ سَبْعًا وَالْجِمَارَ سَبْعًا وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ وَجَعَلَ رِزْقَهُ فِي سَبْعَةٍ قَالَ كُلُّ مَا ذَكَرْتَ قَدْ عَرَفْتُهُ فَمَا قَوْلُكَ خَلَقَ

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text