كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

الْأَوَاخِرِ لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ وَحَدَّثَ ثُمَّ اهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ قَالَ الْتَمِسُوهَا فِي الْأَوَاخِرِ لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ وَحَدَّثَ ثُمَّ اهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَا أَخْبَرْتَنِي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ فَغَضِبَ غَضَبًا مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَالَ يَحْيَى قَالَ عِكْرِمَةُ كَلِمَةً لَمْ أَحْفَظْهَا ثُمَّ قَالَ الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْبَوَاقِي لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ كُلِّهِ وَأَنَّهَا أَحْرَى أَنْ تَكُونَ فِي الْعَشْرِ وَفِي السَّبْعِ الْبَوَاقِي وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَقَالَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَدْفَعُ أَنْ تَكُونَ فِي رَمَضَانَ كُلِّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَكِنَّهَا فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ أَوِ السَّبْعِ الْبَوَاقِي تَكُونُ أَكْثَرَ عَلَى مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْآثَارُ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا لَيْلَةٌ عَظِيمٌ شَأْنُهَا وَبَرَكَتُهَا وَجَلِيلٌ قَدْرُهَا هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تُدْرِكُ فِيهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ مَا فَاتَهُمْ مِنْ طُولِ أَعْمَالِ مَنْ سَلَفَ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ فِي العمل والمحروم من حرم خيرها نسئل اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ أَنْ يُوَفِّقَنَا لَهَا وَأَنْ لَا يَحْرِمَنَا خَيْرَهَا آمِينَ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا فَسُبْحَانَ الْمُتَفَضِّلِ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا شَاءَ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمَنَّانُ الْمُفَضِّلُ

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text