كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

الصَّنْعَانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهُ وَعَيْنُهُ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا يَعْنِي وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى مُخْتَصَرًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ عُبَادَةَ بِكَثِيرٍ مِنْ طُرُقِهِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ رَدَّ ابْنُ وَهْبٍ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ مَالِكٍ وَأَنْكَرَهَا وَزَعَمَ الْأَبْهَرِيُّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الرفق لطلب التجارة وليلا يَفُوتَ السُّوقُ قَالَ وَلَيْسَ الرِّبَا إِلَّا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِيَ مِمَّنْ يَقْصِدُ إِلَى ذَلِكَ وَيَبْتَغِيهِ وَنَسِيَ الْأَبْهَرَيُّ أَصْلَهُ فِي قَطْعِ الذَّرَائِعِ وَقَوْلُهُ فِيمَنْ بَاعَ ثَوْبًا بِنَسِيئَةٍ وَهُوَ لَا نِيَّةَ لَهُ فِي شِرَائِهِ ثُمَّ يَجِدُهُ فِي السُّوقِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْتَاعَهُ مِنْهُ بِدُونِ مَا بِهِ بَاعَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ إِلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَبْتَعْهُ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الرِّبَا إِلَّا عَلَى مَنْ قَصَدَهُ مَا حَرُمَ إِلَّا عَلَى الْفُقَهَاءِ خَاصَّةً وَقَدْ قَالَ عُمَرُ لَا يَتَّجِرُ في سوقنا إلامن فَقِهَ وَإِلَّا أَكَلَ الرِّبَا وَالْأَمْرُ فِي هَذَا بَيِّنٌ لِمَنْ رُزِقَ الْإِنْصَافَ وَأُلْهِمَ رُشْدَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَيْمُونُ ابن حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ وَرْدَانَ الرُّومِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ أَصُوغُ الْحُلِيَّ ثُمَّ أَبِيعُهُ وَأَسْتَفْضِلُ فِيهِ قَدْرَ أُجْرَتِي أَوْ عَمَلِ يَدِي فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا هَذَا عَهْدُ صَاحِبِنَا إِلَيْنَا وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَعْنِي بِقَوْلِهِ صَاحِبِنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ وَقَوْلُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَهْدُ نَبِيِّنَا خَطَأٌ

الصفحة 247

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text