كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ عِنْدِي غَلَطٌ عَلَى أَصْلِهِ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ صَاحِبِنَا مُجْمَلٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الْأَظْهَرُ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عُمَرَ فَلَمَّا قَالَ مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا عهد نبينا فسر ما أجمل ورد أن الرُّومِيُّ وَهَذَا أَصْلُ مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْآثَارِ وَلَكِنَّ النَّاسَ لَا يَسْلَمُ مِنْهُمْ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَطِ وَإِنَّمَا دَخَلَتِ الدَّاخِلَةُ عَلَى النَّاسِ مِنْ قَبِلَ التَّقْلِيدِ لِأَنَّهُمْ إِذَا تَكَلَّمَ العالم عند من لا ينعم النَّظَرَ بِشَيْءٍ كَتَبَهُ وَجَعَلَهُ دَيْنًا يَرُدُّ بِهِ مَا خَالَفَهُ دُونَ أَنْ يَعْرِفَ الْوَجْهَ فِيهِ فَيَقَعُ الْخَلَلُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text