كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ عَنْ يَعْقُوبَ بن عبد الرحمان الزُّهْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ وَرُبَّمَا قَالَتْ بِأَطْيَبِ الطِّيبِ لِحُرْمِهِ وَحِلِّهِ وَقَالُوا لا معنى لحديث بن الْمُنْتَشِرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُعَارَضُ بِهِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ فَلَوْ كَانَ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ مَا كَانَ فِي لَفْظِهِ حُجَّةً لِأَنَّ قَوْلَهُ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ طَوَافُهُ لِغَيْرِ جِمَاعٍ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ طَوَافُهُ عَلَيْهِنَّ لِيُعَلِّمَهُنَّ كَيْفَ يُحْرِمْنَ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ يُرَى وَبِيصُ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالُوا وَالصَّحِيحُ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْتَشِرِ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أبيه أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَقَالَ لَأَنْ أَتَطَيَّبَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ قَالَ فَذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ يرحم الله ابا عبد الرحمان قَدْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فيطوف علىنسائه ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا قَالُوا وَالنَّضْخُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ اللَّطْخُ وَالْجَرْيُ وَالظُّهُورُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ قَالَ النَّابِغَةُ ... مِنْ كُلِّ نَهْكَتَةٍ نَضَخَ الْعَبِيرُ بِهَا ... ... لَا الْفُحْشُ يُعْرَفُ مِنْ فِيهَا وَلَا الزُّورُ ... يُرِيدُ لُطِّخَ الْعَبِيرُ بِهَا قَالُوا وَلَا مَعْنَى لِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ فِي هَذَا لَمَعَانٍ مِنْهَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَعْرَابِيُّ تَطَيَّبَ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ عَامَ حُنَيْنٍ وَتَطَيَّبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ احرامه

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text