كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

قَالَ أَبُو عُمَرَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ جُلَّةِ الْعُلَمَاءِ لَا يَقْدَحُ فِيهِ كَلَامُ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ مَعَ أَحَدٍ تَكَلَّمَ فِيهِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ جَبُنَ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ لِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَرْمِيهِ بِالْكَذِبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ وَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ نَحْنُ نَتَّقِي حَدِيثَ عِكْرِمَةَ وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى وَالْقَاسِمِ الْعَمْرِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُمْ ضُعَفَاءُ مَتْرُوكُونَ وَهَؤُلَاءِ كَانُوا أَوْلَى أَنْ يُتَّقَى حَدِيثُهُمْ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِمْ فِي حُكْمٍ وَكُلُّ أحد من خلقا اللَّهِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ الطَّبَّاعِ قَالَ سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قُلْتُ أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِنَافِعٍ لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text