كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

حديث أول لخبيب بن عبد الرحمان مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرحمان الأنصاري عن حفص ابن عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظله إمام عادل وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى وَأَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِمَامٌ عَادِلٌ وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَدْلٌ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ يُقَالُ رَجُلٌ عَدْلٌ وَرِجَالٌ عَدْلٌ وَامْرَأَةٌ عَدْلٌ وَكَذَلِكَ رِضًا سَوَاءً قَالَ زُهَيْرٌ فَهُمْ رِضًا وَهُمْ عَدْلٌ وَيَجُوزُ عَادِلٌ عَلَى اسْمِ الْفَاعِلِ يُقَالُ عَدَلَ فَهُوَ عَادِلٌ كَمَا يُقَالُ ضَرَبَ فَهُوَ ضَارِبٌ إِلَّا أَنَّ لِلْعَادِلِ فِي اللُّغَةِ مَعَانِيَ مُخْتَلِفَةً مِنْهَا الْعُدُولُ عَنِ الحق منها الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ هَذَانِ الْمَعْنَيَانِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَيْءٍ وَمِنَ الشَّاهِدِ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ لِفَاعِلِ الْعَدْلِ عَادِلٌ قَوْلُ الشاعر

الصفحة 279