كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

يَقُولُ صَلَّى بِنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ أَيُّوبَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يَعْنِي أَنَّ الْقِصَرَ وَالسَّهْوَ لَمْ يَجْتَمِعَا لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ كَانَ مُتَيَقِّنًا أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تَقْصُرْ وَإِنَّمَا الَّذِي شَكَّ فِيهِ السَّهْوُ لَا غَيْرَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَهُ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِي أَيْ لَمْ أَسْهُ فِي عِلْمِي وَلَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ فِي عِلْمِي لِأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تقصر

الصفحة 312