كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

الْمُخَابَرَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ مَا في رؤوس النخل بالتمر والمحالقة بيع السنبل من الزرع بالحب المصفى كان هذا الحديث سقط من نسختي هذه ومن الأصل فبقي الكلام غير تام فألحقته من كتاب الاستذكار لأبي عمر رحمه الله وبه يتصل قوله فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَدْ فَسَّرُوا الْمُزَابَنَةَ بِمَا تَرَاهُ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ عَلِمْتُهُ بَلْ قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مُزَابَنَةٌ وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا لَا يجوز إلامثلا بِمِثْلٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مِنْهُ كَيْلٌ بِجُزَافٍ وَلَا جُزَافٌ بِجُزَافٍ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَهْلُ المساواة ولا يؤمن مع ذلك التفضال وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ بَيْعَ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ وَالرُّطَبِ بالتمر المعلق في رؤوس النَّخْلِ وَالزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ مُزَابَنَةٌ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ سَمَّى بَيْعَ الْحِنْطَةِ بِالزَّرْعِ مُحَاقَلَةً أَيْضًا وَسَنَذْكُرُ مَذَاهِبَهُمْ فِي الْمُحَاقَلَةِ وَمَعَانِيَهُمْ فِيهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْقَوْلِ فِي مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ عِنْدَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَمَّا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فَمَذْهَبُهُ فِي الْمُزَابَنَةِ أَنَّهَا بَيْعُ كُلِّ مَجْهُولٍ بِمَعْلُومٍ مِنْ صِنْفِ ذَلِكَ كَائِنًا مَا كَانَ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ أَمْ لَا لِأَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ إِلَى بَابِ الْمُخَاطَرَةِ وَالْقِمَارِ وَذَلِكَ دَاخِلٌ عِنْدَهِ فِي مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ وَفَسَّرَ الْمُزَابَنَةَ فِي الْمُوَطَّأِ تَفْسِيرًا يُوقَفُ بِهِ عَلَى الْمُرَادِ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ بَيَانًا شَافِيًا يُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ فِيهِ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْجُزَافِ لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلَا وَزْنُهُ وَلَا عَدَدُهُ فَلَا يَجُوزُ ابْتِيَاعُهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ يَعْنِي مِنْ صِنْفِهِ ثُمَّ شَرَحَ ذَلِكَ بِكَلَامٍ مَعْنَاهُ كَرَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ له تمر في رؤوس شَجَرٍ أَوْ صُبْرَةٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ نَوًى أَوْ عُصْفُرٌ أَوْ بِزْرُ كَتَّانٍ أَوْ حَبُّ بَانٍ أَوْ زَيْتُونٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَنَا آخُذُ زَيْتُونَكَ بِكَذَا وَكَذَا رُبْعًا أَوْ رِطْلًا مِنْ زَيْتٍ أَعْصِرُهَا فَمَا نَقَصَ فَعَلَيَّ وَمَا زَادَ فَلِي وَكَذَلِكَ حَبُّ الْبَانِ أَوِ السِّمْسِمُ بِكَذَا وَكَذَا رِطْلًا مِنَ الْبَانِ أَوِ الْجُلْجُلَانِ أَوْ كَرْمُكَ بِكَذَا وَكَذَا

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text