كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

الْخَبَرِ وَالْخَبَرُ حَرْثُ الْأَرْضِ وَحَمْلُهَا وَزَعَمَ مَنْ تَأَوَّلَ فِي الْمُخَابَرَةِ هَذَا التَّأْوِيلَ أَنَّ لَفْظَ الْمُخَابَرَةِ كَانَ قَبْلَ خَيْبَرَ وَلَا دَلِيلَ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَظِيرٍ وَخَلَفُ بْنُ احمد وعبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم نهى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَهِيَ بَيْعُ السِّنِينَ قَالَ وَالْمُخَابَرَةُ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُخَابَرَةُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا تُخْرِجُهُ وَهِيَ الْمُزَارَعَةُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فَكُلُّ حَدِيثٍ يَأْتِي فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الْمُزَارَعَةِ أَوْ ذِكْرُ الْمُخَابَرَةِ فَالْمُرَادُ بِهِ دَفَعُ الْأَرْضِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَقِفْ عَلَى ذَلِكَ وَاعْرِفْهُ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ مُسْتَوْعِبًا فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ بِمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنْ أَقَاوِيلَ وَمَا رَوَوْا فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ مُمَهَّدَةً فِي بَابِ رَبِيعَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْبَيْعُ فِي الْمُزَابَنَةِ إِذَا وَقَعَ كَتَمْرٍ بِيعَ بِرُطَبٍ وَزَبِيبٍ بِيعَ بِعِنَبٍ وَكَذَلِكَ الْمُحَاقَلَةُ كَزَرْعٍ بِيعَ بحنطة صبرة أو كيلا معلوما أو تمر بيع في رؤوس النخل جزافا بكيل من التمر معلوما فَهَذَا كُلُّهُ إِذَا وَقَعَ فُسِخَ إِنْ أُدْرِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ قُبِضَ وَفَاتَ رَجَعَ صَاحِبُ التَّمْرِ بِمَكِيلَةِ تَمْرِهِ وَجِنْسِهِ عَلَى صَاحِبِ الرُّطَبِ وَرَجَعَ صَاحِبُ الرُّطَبِ عَلَى صَاحِبِ التَّمْرِ بِقِيمَةِ رُطَبِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَكَذَلِكَ يَرْجِعُ صَاحِبُ النَّخْلِ وَصَاحِبُ الزَّرْعِ بِقِيمَةِ تَمْرِهِ وَقِيمَةِ زَرْعِهِ عَلَى صَاحِبِ الْمَكِيلَةِ يَوْمَ قَبْضِهِ ذَلِكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْمَكِيلَةِ بِمَكِيلَتِهِ فِي مِثْلِ صِفَةِ مَا قبض منه

الصفحة 321

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text