كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ ... فَدَعْهَا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ ... ذُمُولٍ إِذَا صَامَ النَّهَارُ وَسَجَّرَا ... وَمَعْنَاهُ إِذَا أَمْسَكَتِ الشَّمْسُ عَنِ الْجَرْيِ وَاسْتَوَتْ فِي كبد السماء وقال بشر بن أبي حازم ... نَعَامًا بِوَجْرَةَ صُفْرِ الْخُدُودِ ... ... مَا تَطْعَمُ النَّوْمَ إِلَّا صِيَامًا ... وَأَمَّا الصِّيَامُ فِي الشَّرِيعَةِ فَالْإِمْسَاكُ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ مِنِ اطِّلَاعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَفَرَائِضُ الصَّوْمِ خَمْسٌ وَهِيَ الْعِلْمُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ وَالنِّيَّةُ وَالْإِمْسَاكُ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ وَاسْتِغْرَاقُ طَرَفَيِ النَّهَارِ الْمُفْتَرَضِ صِيَامُهُ وَسُنَنُ الصِّيَامِ أَنْ لَا يَرْفُثَ الصَّائِمُ وَلَا يَغْتَابَ أَحَدًا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَذَلِكَ مِنَ الْغَيْمِ وَالْغَمَامِ وَهُوَ السَّحَابُ يُقَالُ مِنْهُ يَوْمٌ غَمٌّ وَلَيْلَةٌ غَمَّةٌ وَذَلِكَ أَنْ تَكُونَ السَّمَاءُ مُغَيَّمَةً وَفِي الْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُوَضِّحُ لَكَ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ ومن حديث محمد ابن زِيَادٍ عَنْهُ وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عنه ومن

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text