كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 2)

وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله بِمَعْنَاهُ رَوَى وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اسْتَعْمَلَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَلَى الْيَمَنِ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعَثَ عُمَرَ عَلَى الْمَوْسِمِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَقَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ بِرَقِيقٍ فَلَقِيَ عُمَرَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ وَهَؤُلَاءِ لِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَرَى أَنْ تَأْتِيَ بِهِمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَتَدْفَعَهُمْ إِلَيْهِ فَإِنْ سَلَّمَهُمْ لَكَ وَإِلَّا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِمْ فَقَالَ وَمَا لِي أَدْفَعُ رَقِيقِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ لَا أُعْطِيهِ هَدِيَّتِي فَانْصَرَفَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ أُشْرِفُ عَلَى نَارٍ قَدْ أُوقِدَتْ فَأَكَادُ أَتَقَحَّمُهَا وَأَهْوِي فِيهَا وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي وَلَا أَرَانِي إِلَّا مُطِيعُكَ قَالَ فَذَهَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ هَؤُلَاءِ لَكَ وَهَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي قَالَ فَإِنَّا قَدْ سَلَّمْنَا لَكَ هَدِيَّتَكَ فَرَجَعَ مُعَاذٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّى فَإِذَا هُمْ خَلْفَهُ يُصَلُّونَ قَالَ مَا بَالُكُمْ قَالُوا نُصَلِّي قَالَ لِمَنْ قَالُوا لِلَّهِ قَالَ فَاذْهَبُوا فَأَنْتُمْ لِلَّهِ فَأَعْتَقَهُمْ وَذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ أَمِيرًا وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ مَالًا وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدِمَ مُعَاذٌ

الصفحة 8

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text