كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 3)

وَطْؤُهُنَّ أَوْ يَكُنَّ مِنَ الْوَثَنِيَّاتِ فَتَكُونُ إِبَاحَةُ وَطْئِهِنَّ مَنْسُوخَةً بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ يَعْنِي الْوَثَنِيَّاتِ وَمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الكتاب حتى يومن وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَمَا خَالَفَهُ فَشُذُوذٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ (وَلَا يعد خلافا) (أ) وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا فِيهِ مِمَّا لَا نَقِيصَةَ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ مِنْهُ مِنْ شَهْوَةِ النِّسَاءِ لِلْعَفَافِ وَحُبِّ الْمَالِ لِلتَّسَتُّرِ وَالْكَفَافِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ النَّاسِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ اشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَمَا عَلَيْكُمْ فَمَا بِمَعْنَى لَيْسَ وَلَا زَائِدَةَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ما منعك ألا تسجد إذا أَمَرْتُكَ بِمَعْنَى أَنْ تَسْجُدَ فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي الْعَزْلِ وَقَوْلُهُ مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَرَادَ مَا مِنْ نَسَمَةٍ قَدَّرَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ إِلَّا وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا فَلَا يُوجِبُ الْعَزْلُ مَنْعَ الْوَلَدِ كَمَا لَا يُوجِبُ الِاسْتِرْسَالُ أَنْ يَأْتِيَ الْوَلَدُ بَلْ ذَلِكَ بِيَدِهِ تَعَالَى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) وَفِيهِ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا لِقَوْلِهِ وَأَحْبَبْنَا الفداء فأردنا أن نعزل والفداء ها هنا الثَّمَنُ فِي الْبَيْعِ أَوْ أَخْذُ الْفِدَاءِ مِنْ أقاربهن

الصفحة 135