كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 3)
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا فَكَيْفَ بِمَنْ بَعْدَكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّهَا لَا تَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهَا الْحَالَاتُ السَّبْعُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ صَدَقْتَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ قال ابن لهيعة انها لاتكون مَوْءُودَةً حَتَّى تَكُونَ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عَظْمًا ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ تَظْهَرُ ثُمَّ تَسْتَهِلُّ فَحِينَئِذٍ إِذَا دُفِنَتْ فَقَدْ وُئِدَتْ لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَحَسَّتْ بِحَمْلٍ فَتَدَاوَتْ حَتَّى تُسْقِطَهُ فَقَدْ وأدته ومنهم من قال العزل الموءدوة الصُّغْرَى فَأَخْبَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ ذلك لا يكون موءدة إِلَّا بَعْدَ مَا وَصَفَ وَقَدْ قِيلَ فِي) قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ إِنْ شِئْتَ فَاعْزِلْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَعْزِلْ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانَ فِي ذِكْرِ الْآيَةِ قَوْلَانِ غير هذا ذكر إسمعيل بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ لِقَوْمٍ تَزَوَّجَهَا فَلَا يَعْزِلُ عَنْهَا إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَإِنْ كَانَتْ أَمَتَهُ فَلْيَعْزِلْ إِنْ شَاءَ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْعَزْلِ عَنِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا الْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ عَنِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ إِلَى مَوْلَاهَا (وَعَنِ الثَّوْرِيِّ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَا يَعْزِلُ عنها الا بامرها والاخرى بأمر مولاها) (د)
الصفحة 149