كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 3)

مَعَهُ أَنْ يُبَاشِرَهَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يُفَسِّرُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ اعْتَزِلُوا النِّسَاءَ أَيْ لَا تَكُونُوا مَعَهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَيَحْتَمِلُ اعْتَزِلُوا وَطْأَهُنَّ لَا غَيْرَ فَأَتَتِ السُّنَّةُ مُبَيِّنَةً مُرَادَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا محمد ابن بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا موسى بن إسمعيل قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ وَلَمْ يُوَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبَيْتِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنزل الله ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَاصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ فَجَاءَ

الصفحة 163